كُتبت في ٤ نوفمبر ٢٠١٨
تنوية: هذه المقال ليس لها اي علاقة بالطائفية و لا العنصرية و لا لأثارة الفتن ، فالغرض من هذه لمقالة هو تقديم صور للواقع الذي نعيشه في مصر و الأحداث التي ستؤثر في الوطن و الشعب، و محاولة منا لفهم ما يحدث و ما سوف يحدث، كما انه وجب التنويه علي كل الاصدقاء الاعز بعدم التعليق بالفاظ غير لائقة قد تثير حفيظة اصحاب المعتقدات المختلفة، و لذلك فأنني اشدد علي التزام الموضوعية في التعليق و النقاش حتي نكون و كما امرنا ذيننا و نبينا صلي الله عليه و سلم نلتزم بمكارم الأخلاق و شكراً مقدماً
أنت شيوعي يالا؟
لا يا سعادة البيه
أُومال أنت إيه؟
أنا بتاع نسوان يا بيه
أنت مش مقبوض عليك في مظاهرة يالا؟
مهي كانت مظاهرة نسوان يا بيه…أصل انا مكتبي في الشركة اللي بشتغل فيها بيبص ع الشارع،… سمعت هيصة ستات جامدة اواي…بصيت لاقيت مظاهرة كلها ستات، روحت مزوغ و ماشي فيها….هههه
مشيت فيها علشان ايه؟؟….متعاطف مع القضية بتاعتهم طبعاً
يا سعادة البيه ، قضية ايه؟؟ و هباب ايه؟؟ انا مالي و مال القضايا؟؟ أنا ليا اهتمامات تانية ملهاش علاقة بالسياسة…مؤاخرات…مقدمات…الصدور…النهود
بس ديه كانت مظاهرة النسوان الشيوعيين
شيوعيين…رأسماليين…انتهازيين..كله مش مهم، ميفرقوش عندي
….
يعني انت اخلاقك فاسدة بئة؟
فعلاً يا بيه..انا استاهل ضرب الصُرم….سلمني لبوليس الاداب …ابوس ايديك يا سعادة البيه
كان ذلك أحد اجمل الحوارات في تاريخ السينما المصرية و الذي جاء علي لسان الفنان احمد راتب محاوراً فيه الفنان محمود عبد العزيز و الذي كان يلعب دور مأمور أحد المعتقلات المصرية حيث تم اعتقال احمد راتب في فيلم البرئ و لعل أغلب من يعرفون هذا المشهد العبثي المضحك لم يتخيلوا ان يحدث هذا المشهد بنفس الطريقة بل و ربما بطريقة أكثر عبثية. ففي يوم ١١ أغسطس، قرر المستشار ناصر الدهشان، المحامى العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، حبس الراهب المجرد إشعياء المقارى، ٤ أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة قتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادى النطرون، و لكن الراهب اسرع بأخراج هاتفه الشخصي لوكيل النيابة و عرض عليه محتوياته من صورة فاضحة له في اوضاع جنسية مع بعض السيدات المسيحيات المترددات علي الدير و عرض عليه رسائل جنسية بينه و بين بعضهن في محاولة مستميتة لأقناعه بأنه مثل الفنان احمد راتب “بتاع نسوان يا بيه” و لكن هيهات فسرعان ما اصدر وكيل النيابة قراراً بالذهاب بالمتهم الي مسرح الجريمة و بأعادة المتهم تمثيل الجريمة، و بالفعل تم ذلك في نفس اليوم وسط تشديدات أمنية مكثفة….(!!!!!!)…وفي نفس اليوم قال أمير نصيف، محامى الراهب المجرد، إن النيابة العامة وجهت تهمة القتل العمد لموكله لأول مرة منذ بدء التحقيقات فى القضية، مهدداً بالانسحاب من الدفاع عن المتهم، بعد توجيه تهمة القتل له، فيما كان يُمارس فريق من النيابة العامة لنيابات جنوب دمنهور عمله، إذ ضم ١٢ وكيلا للنيابة العامة التحقيق مع ١٤٥ راهبا بدير الأنبا أبو مقار بوادي النطرون، في واقعة القتل، وحيث أنه تم التحفظ على كاميرات المراقبة، وجاري فحصها بمعرفة لجنة فنية متخصصة لتفريغ محتوياتها ومعرفة أسباب تعطل بعض الكاميرات داخل الدير. و في اليوم التالي و بتاريخ ١٢ أغسطس، اعترف إشعياء بقتل رئيس الدير….(!!!!!) فانسحب أمير نصيف المحامي من الدفاع عن الراهب المشلوح أشعياء المقاري المتهم بقتل الأنبا أبيفانوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا مقار بوادى النطرون، إذ قال خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «مساء دي. ام. سي.» المذاع عبر فضائية «دي. ام. سي.»: «أنا مستحيل أشارك في إسالة دم سيدنا الأسقف أبيفانيوس، وزي ما قال البابا فيه في كل ١٢ واحد شخص يهوذا وده ضعف بشري»……و كانت هذه الجملة من اخطر ما قاله المحامي المنسحب من القضية و الذي يلمح بان احد فريق وكلاء النيابة كأن يهوذ الهوي و الميل و لعل الاخطر منها تلك الجملة التي قالها او كتبها في شكل تدوينة ميتشل حليم، محامي المتهم الثاني في قتل الأبيفانيوس، وهو فلتاؤس المقاري. وقال حليم في صفحته الشخصية علي "فايسبوك": "إيه اللي بيحصل ده، أحضر جلسة الأحد في قضية قتل رئيس الدير (أبيفانيوس)، أطلب شاهد أناقشه في المحكمة عشان يحضر جلسة الخميس بكرة، أصحي النهارده الأربعاء ألقاه هو كمان انتحر ومات”…..فمن هو ذلك الشاهد المنتحر او الميت او بشكل اوضح المقتول؟؟ أنه الراهب زينون المقاري!!! لا اريدكم ان تتهون في التفاصيل و الاسماء…و لذلك فأنني سأجعل الاحداث بالتسلسل لكي تستيع رؤية هذا الجزء في الصراع
بلحيتهِ البيضاء وثيابه السوداء، وقف الأب متَّى المسكين، يقول: «ما وجدتُ في حياتي قوة ردَّتني عن جهالتي أعظم من المحبة. المحبة عندي لها جرأة أشد سطوةً». قالها متَّى داخل جُدران دير أبو مقار، إذ كان يُعرف الدير في زمنه بـأنه «درة ثمينة في عُنق الرهبنة القبطية/ مصباح البرية المُضئ ومكان الحكمة العالية والصلاة الدائمة»….و لم يكن يعلم او ربما كان يعلم جيداً ان هذا الدير ستنبعث منه صراعات و مؤامرات ستصل الي حد القتل و الأغتيالات داخل الدير نفسه…..ذهبت لأول مرة لزيارة دير ابو مقار في ٢٠٠٣ مع احد أصدقائي في هذا الوقت و هو المهندس نبيل ف أحد المقربين لمتي المسكين و شقيق اللواء عادل ف -مساعد وزير الداخلية في هذا الوقت، كنت أتخيل طول الرحلة ، انني سأذهب الي دير في صحراء مقفرة و سأجد رهبان قد طلقوا الحياة بالثلاثة و اعتكفوا للصوم و الصلاة و لكن ما رأيته كان مختلفاً، فدير أبو مقار مساحته حوالي ١١ كم و نص و هذه المساحة شاملة المزارع والمباني التابعة، و يحيط بالدير أسوار عالية يبلغ متوسط ارتفاعها ١٤ متر، أما عرض السور عند مدخل الدير فكان لا يقل عن ٣.٥ أمتار…و كأنه حصن عسكري و ليس دير لرهبان “متقشفين” ويحتوي على ٧ كنائس، وملحق بالدير متحف صغير و مستشفى صغير ملحق به صيدلية في الجهة الجنوبية، كذلك توجد مطبعة خاصة بالدير تطبع مؤلفات الرهبان؛ وتصدر مجلة مرقس الشهرية. هناك أيضاً محطة توليد كهرباء خاصة للدير وملحقاته ومساكن عمال مزرعة الدير، والمزرعة هي أراضي مستصلحة حديثاً محيطة بالدير وتنتج المزرعة أنواعاً كثيرة من المحاصيل كبنجر السكر والتين والشمام والزيتون والبلح. كذلك هناك قسم للإنتاج الحيواني وتربية الأبقار والدواجن. الدير يمتلك أيضاً أراضي في الساحل الشمالي الغربي المصري على طريق الإسكندرية - مرسى مطروح
تعود الي الصراع….في يوم ٢٩ يوليو و في مُنتصف الليل ، خرج الراهب جبرييل المقاري، مسؤول الألحان خلال القدَّاس بالدير، من قلايته استعدادًا لحضور تسبحة مُنتصف الليل، كما هو معتاد خلال الطقوس اليوميّة، لكن خلال خروج من القلاية المُجاورة لقلاية الأنبا إبيفانيوس، رئيس الدير، وجد جسدًا ممدًا على وجهِه في الممر المؤدي لكنيسة الدير، وتُحيط به بركة من الدماء، ليكتشف بعدها أنه جسد الأنبا إبيفانيوس، فكُل المؤشرات تقول إنها «جريمة قتل». كانت الجثة ملقاة و قد تهشمت الرأس من الخلف و قد قال الطب الشرعي فيما بعد ان الوفاة نتجت عن تهشيم الرأس من الخلف بألة حادة يرجح انها ذلك الشاكوش الذين وجدوه قريباً من الجثة. و عن تلك اللحظات يقول راهب القبطي اشترط ألا يذكر اسمه أحداً «الأنبا أبيفانيوس اتقتل يا فندم بدم بارد»، هكذا بدأ هطا الراهب حديثه واصفاً تفاصيل المشهد….ثم اتبع ذلك في وصف دقيق قال فيه «لم أكن في نطاق مسرح الجريمة حين تم اكتشافها، كنت في الجانب الآخر من الدير، لكن أصوات الصراخ لفتت أنظار الجميع، ذهبت عدْواً صوب مصدر الصوت لأجد الأنبا أبيفانيوس ملقى على الأرض قرب بلوك 5، حيث محل إقامته وهو غارق في دمائه»….!!!!…ثم أكمل...إنه كان واضحاً أن الأنبا ضُرب أثناء توجهه صوب الكنيسة لإقامة صلاته، «لكن الذي لم يكن واضحاً ما الذي حدث؟ وما الذي سنفعله؟»، هكذا يصف الراهب لحظة الارتباك تلك و أضاف أنه في البداية كان التوجه العام هو أن «نطفي على الخبر ماجور، ولا نتحدث عنه، ويذاع أن الأنبا أبيفانيوس وفاته كانت طبيعية». لكنه ذكر أن عدداً من أصوات تلامذته أصرت على عدم «الطرمخة»؛ ليرد الفريق الآخر «ومن قال إننا نريد التغطية، نحن فقط نحافظ على منظر وهيبة الكنيسة». ووسط تهديدات من هنا وانفعالات من هناك، حسم البابا تواضروس، رأس الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، الجدل بقرار الاتصال بالشرطة لتحري أسباب الجريمة، ولم تمضِ دقائق حتى بدأت القصة تخرج من نطاق الدير لعالم صفحات التواصل الاجتماعي. الراهب القبطي يجزم بكل ثقة أن ما حدث للأنبا أبيفانيوس هو «اغتيال بأيدٍ قبطية، وليست عملية إرهابية». واستطرد شارحاً: «هناك انقسام عنيف جداً داخل الكنيسة، بين مَن يطلق عليهم الحرس القديم (رجال البابا السابق شنودة)، وبين التيار المجدد (تلامذة الأب متّى المسكين)، «نتحدث هنا عن صراع حقيقي لا أستبعد أن يفضي إلى ارتكاب جريمة»، على حد تعبيره. و يلخص الراهب لنا أسباب الصراع قائلاً إن الحرس القديم يمكن وصفهم بالمحافظين أو الراديكاليين، ومواقفهم «أكثر تزمتاً وتشدداً» حيال كثير من القضايا الدينية والسياسية إلى حد بعيد، خصوصاً ملف المصالحة والتقارب مع الكنائس الأخرى. وتابع: «أما الفريق الآخر فهم مع المصالحات والتقارب». وأوضح أن البابا تواضروس هو من رجال متّى المسكين، وقد تحرك الرجل فعلاً صوب الاعتراف بالكنائس الأخرى، وذلك في اللقاء التاريخي الذي جمعه ببابا الفاتيكان بالقاهرة، «الرجل كان يسعى لوقف تاريخ طويل من التكفير بين الكنائس المختلفة والمصالحة التامة، وهو ما لم يعجب رجال الحرس القديم الذين يرون ذلك هرطقة (كُفر)». وقد شنت معركة شرسة عليه حينها دفعته للتراجع قليلاً، وإن كان لم يتوقف نهائياً
من هو الانبا أبيفانيوس؟ و ما أهميته و علاقته بالصراع؟
يعتبر الأنبا أبيفانيوس أحد رؤوس الحربة في فريق المجددين الذي يضم البابا تواضرس شخصياً، ويضم أيضاً الأنبا رافائيل أسقف وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا أنجيلوس الذي أرسله تواضروس إلى أميركا لحمايته هو وآخرين خشي عليهم البابا فأرسلهم لأميركا. لكن ما يميز الأنبا أبيفانيوس، الذي كان يشرف على مكتبة المخطوطات والمراجع بكل اللغات في الدير، أنه «رجل دين مجدد وعالم لغويات ومهتم بالتراجم»، على حد تعبير الراهب، الذي أضاف أنه جرى شن حملة شنعاء على الرجل اتهمته بالكفر من قبَل الحرس القديم، وحاولت اغتياله معنوياً، ووصفه بالمهرطق. والأنبا إبيفانيوس من مواليد ٢٧ يونيو١٩٥٤ في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وهو حاصل على بكالوريوس في الطب، والتحق بالدير في ١٧ فبراير١٩٨٤، قبل أن يرسم راهباً في ٢١ أبريل ١٩٨٤ ، باسم الراهب أبيفانيوس المقاري، ورسم قِساً في ١٧ أكتوبر ٢٠٠٢، وكان يشرف على مكتبة المخطوطات والمراجع بكل اللغات في الدير، واختير رئيساً للدير بالانتخاب في ١٠ مارس ٢٠١٣
نعود الي المصدر السري من داخل الدير و الذي أضاف بقوله “ أن هذا تماماً مثلما حدث مع الأب متّى المسكين، الذي شن البابا شنودة ورجاله «حرباً منظمة» عليه لسنوات طويلة، لكن الرجل لم يأبه بذلك واستمر في مساره، سواء صوب المصالحة أو صوب قضايا لاهوتية (عقائدية) أخرى، وهو ما لم يُرضِ الغاضبين.” ثم أكد علي ان العملية جزء من الصراع بقوله «مستحيل أن يكون شخص ما جاء من خارج الدير، فهذا الدير معزول تماماً عن أديرة وادي النطرون، هو أشبه بالحصن، هذا أولاً! ثانياً، الرجل استشهد الساعة 3 فجراً أثناء تحركه من قلايته (سكنه) صوب كنيسته، لا يعلم أحد أنه يقطن البلوك الخامس ولا يعلم أحد أنه يسير لمسافه 100 متر مرتجلاً وحده صوب الكنيسة إلا شخص من الدير، شخص مألوف، ووجوده لا يثير أي شبهات، فالقاتل إما عامل أو راهب من الكنيسة». ويختتم المصدر السري حديثه قائلاً: «لا شك لدي أن قتل الأنبا أبيفانيوس هو رسالة للبابا تواضروس شخصياً، هم يقولون له تراجع عما تفعل وإلا ستلقى أنت الآخر مصير رجالك، وها هو رأس حربتك الفكرية قُتل أمام مسكنه، فتدبّر واعلم جيداً خطورة ما تفعل». و الآن نعود الي المتهمين في القضية الراهب «أشعياء المقارى» و الراهب “فلتاؤوس المقارى” ،،،،،،و احب اوضح ان الاول الذي اعترف علي نفسه بأنه يزني بالنساء و عرض الصور و الفيديوهات في النيابة حتي ينقذ نفسه من الأعدام و التضحية به هو مسئول قسم الدواجن في الدير و اما الثاني فهو مسئول قسم الزراعة…. ففي جلسة ٢٧ سبتمبر والتي أجلتها المحكمة لحضور المتهم الثاني فلتاؤس المقاري من مستشفى القصر العيني التي يعالج فيها من آثار محاولته الإنتحار بينما حضر المتهم الأول أشعياء المقاري الي المحكمة وأنكر قيامه بقتل الأسقف، وقال إن اعترافاته تمت تحت ضغوط نفسية وعصبية تعرض لها خلال التحقيقات (!!!!!!!!) و هنا نجد -بحسنا المخابراتي- أن هناك خبايا و اموار عجيبة منها مثلاً
١- في بداية ٢٠١٨، وقبل حادثة قتل الانبا أبيفانيوس تم التحقيق مع الراهب إشعياء المقاري، من قِبل لجنة شؤون الرهبنة والأديرة، إذ أصدرت بعدها اللجنة قرارًا بإبعاده عن الدير لمُدة ٣ سنوات، لكن مجموعة من الرهبان عددهم ٤٥، وقعوا التماس بالعفو عنهُ والإبقاء عليه بالدير، أملاً منهم بمساعدته على تغيير مسلكهُ الذي وصف آنذاك بـ«الخاطئ»، مرَّر حينها رئيس الدير الالتماس للبابا، لكن يبدو أن ذلك التغيير لم يحدُث (مرفق وثقتين واحدة مطبوعة و اخري بخط اليد بهذا القرار)
٢- بتاريخ 4 أغسطس،تم تسريب تسجيل صوتيّ قديم نُسب للأنبا إبيفانيوس، يتحدّث مطالبًا البابا تواضروس بـ«إصلاح وضع الرهبنة»، وذلك بجانب صورة ضوئيّة لقرار بتاريخ قديم أيضًا، بتجريد الراهب يعقوب المقاري، والراهب أشعياء المقاري من الرهبنة، ولكن تمْ نفي ذلك على الفور من قِبل الجهات الرسميّة. توجهَّت الأنظار حينها إلى إشعياء، فصدَر قرار البابا تواضروس في ٥ أغسطس بتجريده من الرهبنة و واضح ان قرار بالتضحية بالراهب إشعياء المقاري (مرفق القرار بخط ايد تواضرس ذات نفسه)
٣- بعد تجريد إشعياء، تصاعدَت الأحداث داخل الدير، إذ حاول الراهب فلتاؤس المقاري -المتهم الثاني- الانتحار، الأمر الذي وصفهُ الراهب «باسيليوس»، قائلاً: «الراهب لم يوجه له أية لوم أو اتهام بخطأ، وللأسف المصائب لم تتركنا في الدير»، موضحا: «هو راهب شاب ويعمل على مقالات كلفته بها لمجلة الدير عن القديسين، ولم يتصل بي أو يبدي حزنه من أي تصرف، ولا نعرف ما الذي جرى، ويعمل في الزراعة أيضًا مع الرهبان». حسبْ ما نُشر في جريدة «الشروق» وتابع: «من ينتحر يؤذينا في الدير، ونحن لا نعرف كيف جرى ذلك، وقيل لنا إنه حاول قطع شرايينه وهو أمر غير مبرر، فالراهب لم يوجه له أية اتهامات، الراهب جرى التحقيق معه ومع كل الرهبان في الدير من جانب وكلاء النيابة، ولم يوجه لنا أية اتهامات، وكان نحو ٣٠ من مسؤولي جهات التحقيق، وفلتاؤس لم يبد ضجره أو ضيقه من التحقيق
٤- طالبت أسرة الراهب المجرد أشعياء المقاري، اليوم السبت، واسمه بالميلاد وائل سعد تواضروس، من النائب العام بتمكينهم وتمكين محاميه الموكل له من مقابلته والاطمئنان على صحته، كحق قانوني في القضية رقم ١٤٣٢ لسنة ٢٠١٨ إدارى وادي النطرون، المتهم فيها بقتل الأنبا أبيفانيوس، رئيس دير أبومقار. وقالت الأسرة في بيان لها: «نحن أسرة وائل سعد تواضروس، الراهب الذي تم تجريده، فوجئنا بما نشر في وسائل الإعلام عن توجيه اتهام له بقتل رئيس دير ابومقار، وأصابتنا صدمة كبيرة لما يتم تداوله من معلومات، وحتى الآن لم نتمكن من مقابلة شقيقنا المحبوس احتياطيا، وبالرغم مما أصابنا من ألم وحسرة كبيرة لهذه الأخبار، ولكن كنا نتمنى لقائه للتأكد من تداعيات الظروف وراء ما يحدث». (مرفق صورة للبيان بباقي التصريحات) و غريب هذا البيان من اسرة الراهب الذي فضح نفسه و قال انه كان يعمل كيت و كيت مع النساء، فهم لم يهم العار الذي سيلحق بهم بقدر ما يهمهم تبرءته لانهم يعلمون انه كبش فداء للصراع شديد
٥- القتل الغامض للأب زينون المقاري داخل دير المحرق والذي كان أب الأعتراف للراهب اشعياء المقاري و الذي طلب المحامي مشيل حليم استدعاءه للمحكمة فوجد مقتولاً في اليوم التالي
سأتوقف هنا و أن شاء نلتقي في الجزء الثالث لنعرف باقي قصة الصراع و ما سيصبنا و يصيب مصر منه
إنعدام السلطة يٌحدث الفساد، و إنعدامها بدرجة مُطلقة يُحدث الفساد المُطلق





